البهوتي

602

كشاف القناع

حديثه نظر . ( ولا بأس به ) أي اتخاذ مكان لا يصلي إلا فيه ( في النفل ) للجمع بين الاخبار . وقال المروزي : كان أحمد لا يوطن الأماكن . ويكره إيطانها . قال في الفروع : وظاهره ولو كانت فاضلة ، خلافا للشافعي . ويتوجه احتمال ، وهو ظاهر ما سبق من تحري نقرة الامام . لأن سلمة كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف . وقال : إن النبي ( ص ) كان يتحرى الصلاة عندها متفق عليه . قال : وظاهره أيضا : ولو كان لحاجة ، كإسماع حديث وتدريس ، وإفتاء ونحوه . ويتوجه لا . وذكره بعضهم اتفاقا ، ( ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إذا قطعت صفوفهم عرفا ) رواه البيهقي عن ابن مسعود ، وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال : كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد النبي ( ص ) ، ونطرد عنها طردا رواه ابن ماجة . وفيه لين . وقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد النبي ( ص ) رواه أحمد وأبو داود . وإسناده ثقات . قال أحمد : لأنه يقطع الصف . قال بعضهم : فتكون سارية عرضها مقام ثلاثة ( بلا حاجة ) فإن كان ثم حاجة ، كضيق المسجد وكثرة الجماعة لم يكره ، ( ولا يكره للامام ) أن يقف بين السواري لأنه ليس ثم صف يقطع ( ولو أمت امرأة امرأة واحدة ، أو ) أمت ( أكثر ) من امرأة ، كاثنتين فأكثر ( لم يصح وقوف امرأة واحدة منهن خلفها مفردة ) كالرجل خلف الرجل . وكذا لو وقفت عن يسارها ، ( وتقدم ) . قال في المستوعب وغيره : ( ومن الأدب وضع الامام نعله عن يساره ) في حال صلاته إكراما لجهة يمينه ، ( و ) وضع ( مأموم ) نعله ( بين يديه ) أي قدامه ( لئلا يؤذي غيره ) وتقدم : يستحب تفقده عند دخول المسجد والأولى تناوله بيساره .